خلقتني على صورتك،
فتشتاق نفسي إلى الخلود.
لكن امتدت يدي لتسجل عهدًا مع الموت!
عوض العهد معك يا أيها الحياة،
اخترت بإرادتي أن أنضم إلى حزب الموت،
وصارت الظلمة مع الفساد والظلم دستوري.

* أتيت إليّ، وشاركتني طبيعتي.
أحببتك، لأنك بادرت بالحب نحوي.
لأقتنيك، يا أيها الخالد.
لست أطلب طول عمر،
ولا كثرة ذرية،
ولا ذكريات على الأرض.
فأنت كل كفايتي وشبعي!

* أقدم لك نفسي بكل طاقتها،
وجسدي بكل أعضائه وأحاسيسه،
فأصير بالحق بتولاً.
روحك القدوس يجددني ويجٌَملني،
يهيئني كعروسٍ سماوية خالدة!

* تشرق بنورك عليٌ،
فتصير أنت بٌري، وقداستي، وخلاصي!
اشتهيت أن أقتنيك بكل كياني،
فتهرب الخطية من أعماقي.
تحلّ فيّ بنعمتك،
فلا أعرف غير النصرة الدائمة،
مع السلام الداخلي وسط المعركة،
والشبع بك.

* أصير بنعمتك شاهدًا لعمل خلاصك،
فيود الكثيرون أن يقتنوك!
ويرجع كثير من الأشرار إليك!

* قلبي لن يستريح،
حتى تستريح أنت في البشرية.
تحزن نفسي على من وضعوا قلوبهم في ذريتهم.
وسكبوا روح الشر فيهم،
صاروا فروعًا بلا ساقٍ ثابت.
صاروا عصافة تبددها الريح.
عوض تخليد ذكرى والديهم،
صاروا غمًا ومرارة لهم.

* لست أطلب ذكرى في العالم،
ولا أشتهي طول العمر هنا.
يوم واحد معك تحسبه كألف سنة.
نعمتك الغنية تقيم مني عجبًا!
ليأتِ الموت، فإنه لن يرعبني!
ها أنت تُعد لي الراحة الأبدية!


* أرفع عيني، فأرى حبيبك أخنوخ عندك،
نقلته إليك، لأنه التصق بك.
حملته من وسط الأشرار،
حتى لا تتعذب نفسه بأفعالهم الأثيمة
خطفته من بين معاصريه،
لتحفظه لعملٍ عظيمٍ يوم مجيء ضد المسيح.
افتقدته نعمتك لينعم بأمجادٍ عظيمة!

* أخيرًا ماذا أطلب سوى أن أستقر في حضنك.
احفظني فيك، يا من بادرتني بحبك